مدونة لطيفة المقبالي
  هوية في سطور   
     
   
 

الغسيل الالكتروني

 s1426-18.jpg

 

 

 

(( الانسان كتلة من المشاعر))

عبارة كانت تسمّعنِي اياها مُدرسة مادة العلوم وانا في المرحلة الابتدائية، وكلما اسمعها يسرح فكري بعيد مع المشاعر والكتلة و الحجم والوزن، بس ماقدرت أفهم معناها الحقيقي إلا بعد ما لمست معاناة بنات حواء من خلال المواقع الالكترونية.

بنات حواء صار لهم منتديات نسائية متخصصة باهتماماتهم وبس، لكن الجديد في الموضوع انه في هالمنتديات أقسام تحكي واقع البيوت الاماراتية بكل فصولها، مراسليها ومصادر أخبارها هم ربات بيوت او فتيات ما قدرت تحتويهم صدور أهاليهم، فاحتوتهم الاحظان الالكترونية، لأن حاجتنا لـ ” الفضفضة” في كثير من الأحيان تقهر كل قوى الاحتمال في الكون.

 شي جميل ان الوحدة منا تحصل من يسمعها وياخذ بإيدها، على الاقل، النصيحة من غريب بتكون صادقة بدون تحيز او خوف من أي طرف يمس المشكلة المطروحة، ويمكن حتى تفتح عيون البنت على مسائل كانت غافلة عنها، وسبحان الله، ياما أعراض انسترت و السبب : نصيحة عابرة، وحتى بيوت تجنبت الـهدم والتشتت بفعل النصيحة بعد.

لكن تبقى الـ ” بيوت اسرار“، ومش كل الأسرار تصلح للنشر و الغسل على شبكة الانترنت، في خصوصيات زوجية، وفي خصوصيات اسرية، و في مصطلح اسمه ” المجاهرة بالمعصية”. الواحد وده صدق ينجلط يوم يشوف وحدة ياية تجاهر بمعصيتها و تطلب من البقية يساندونها ويشجعونها ويطبطبون عليها، والخوف الأكبر، انه يكون من ضمن قارئات المشكلة، وحدة صغيرة في العمر أو في التجربة، فتقرر انها تكرر اللي تقراه، على اساس (( يمكن حظها أحسن .! )).

ومن جانب ثاني، وحدة توها متزوجة وتظاربت ويا ريلها وخلاص تبي تطلق .! و تحصل نصايح تأيد موقفها و تنفرها من زوجها، حتى بدون ادنى علم بكافة جوانب المشكلة، متجاهلات انه ممكن في حلقة مفقودة في السالفة، او ان البنت تزيد من عندها وتغطي على أخطائها، أو حتى وحدة مب عارفة تتصرف في مشكلتها، وتيي قارئة بدون ادنى تفكير تحثها على الطلاق و تقنعها ان زوجها ما يستاهلها، وهالنوع اللي اسميهم (( خرابات بيوت)).

مش كل المواضيع قابلة للطرح على الشبكة، ومش كل النصايح قابلة للأخذ بها. من الاساس، أغلب اللي يبدون آراءهم ما رح تصدر عنهم إلا مجموعة “آراء شخصية“، بس مش آراء ” متخصصة” مثل اللي تحتاجها صاحبة القضية، أعتقد انه من الأحسن لو الوحدة تتجه لـ مصلحة اجتماعية أو خبيرة في العلاقات الأسرية، بدال نشر الغسيل على الشبكة، لأن فعلا مضاره أكثر من نفعه، هذا عدا احتمالية وجود “متنكرين” في هالمواقع، يسجل فيها ريال بـ “معرف” نسائي وينشر مشكلة تستجدي القلوب و تكسر الخواطر، ويبدا التواصل والنصح، و ما نحس إلا (( اللي ضرب ضرب، واللي هرب هرب )) .!


تعليقات القراء: 11

  1. من قبل لطيفة الحاج
    بتاريخ

    هن ع بالهن يوم يكتبن باسامي مستعارة محد بيعرفهن ويقدرن يقولن اللي يبنه، بس حتى كونه الواحد يكتب باسم متسعار تظل الخصوصيات خصوصيات ..

    ما ادري! هل هو سوء استخدام من البعض ولا الناس غدت ما تفهم..

    المنتديات النسائية اللي تكلمتي عنهن اونهن حق الحريم بس وهن ما عرف كيف يفكرن ع بالهن الرياييل ما يرومون يدخلونهن وكل وحدة تقول كلام حتى الحريم الثانيات يتسحن يقرنه..

    الله يهدينا ويهديهن..

    شكرا على العرض الجميل لطيفة ..

    أطيب التحايا ..

  2. من قبل خضر أبودقة
    بتاريخ

    عرض جميل و تحليل دقيق

    لكن أختي لطيفة المشكلة في الأساس مب الغسيل =)

    المشكلة هي مثل ما قلتي “ما قدرت تحتويهم صدور أهاليهم”..

    الكبت و انعدام الحوار الأسري و الدفئ العائلي و.. و.. و..

    هي أمور بسيطة، بس ما تعودنا عليها و نقول عنها دلع و مصخرة..

    أعجبني ما كتبتي أختي لطيفة؛ فتقبلي أطيب تحياتي و امتناني =)

  3. من قبل محمد بابا
    بتاريخ

    أعجبني العنوان كثيرا .. وراق لي التحليل أكثر ..

    في السابق كانو ينشرون غسيلا قابلا للنشر حتى لو شاهده الناس تذكروا أن لهم غسيلا مثله الآن صاروا ينشرون غسيلا يستحي حتى حرامي الغسيل من سرقته ..

    تحياتي ..

  4. من قبل تدوينات..ومدونين (2)
    بتاريخ

    […] عبارة كانت تسمّعنِي اياها مُدرسة مادة العلوم وانا في المرحلة الابتدائية، وكلما اسمعها يسرح فكري بعيد مع المشاعر والكتلة و الحجم والوزن، بس ماقدرت أفهم معناها الحقيقي إلا بعد ما لمست معاناة بنات حواء من خلال المواقع الالكترونية. بنات حواء صار لهم منتديات نسائية متخصصة باهتماماتهم وبس، لكن الجديد في الموضوع انه في هالمنتديات أقسام تحكي واقع البيوت الاماراتية بكل فصولها، مراسليها ومصادر أخبارها هم ربات بيوت او فتيات ما قدرت تحتويهم صدور أهاليهم، فاحتوتهم الاحظان الالكترونية، لأن حاجتنا لـ ” الفضفضة” في كثير من الأحيان تقهر كل قوى الاحتمال في الكون. تايع مزيد من فصول الغسيل الإلكتروني…مع “لطيفة المقبالي” […]

  5. من قبل لطيفة المقبالي
    بتاريخ

    اختي الغالية ، لطيفة الحاج:

    قيل قديما : إن لم تستح ِ .. فاصنع ما شئت .!

    وايد حريم بعدهن يستحن من “نشر الغسيل” ، بس اكثر اللي صار الموضوع عندهم عادي، الغريب انه لما وحدة منهم تكتشف انه في حد من اهلها او صديقاتها مسجلة في المنتدى، تغير نك نيمها عشان تكتب به المشكلة، كأن ما بيعرفونها من ملابسات القضية و حيثياتها .!

    الله يهدينا اجمعين ،،

    وتسلمين الغالية =)

  6. من قبل لطيفة المقبالي
    بتاريخ

    اخي في الله : خضر ابودقة

    ممكن يكون هذا جانب من المشكلة، بس مش المشكلة كلها،

    اللي يثير استغرابي، انه الوحدة منهم عادي تنشر موضوعها وخصوصياتها على الملا ،

    بس ” تستحي” تناقش فيها امها او اختها وما تباهم يعرفون خير شر .!!!!

    لك خالص التحايا اخي الكريم .

  7. من قبل لطيفة المقبالي
    بتاريخ

    استاذي الفاضل : محمد بابا

    صدقت .!

    لدرجة بتنا نشكك في حقيقة صاحبة المشكلة و هويتها، ونظن في كثير من الأحيان أنه من اولئك المتنكرين الذين فقدوا ما بقي فيهم من رجولة ،

    ولكن تبقى أكثرهن نساء 100% ، ولعل هذا ما جعلهن يكتبن، مع احترامي للجميع .

    خالص التحايا

  8. من قبل لطيفة المقبالي
    بتاريخ

    اخي في الله : اسامة الزبيدي ،

    لك جزيل الشكر ، بادرة طيبة جدا منك أخي الكريم ،

    دمت في حفظ الرحمن وتحرسك ملائكته

  9. من قبل عفراء
    بتاريخ

    مع أن البلاد فيها مئات المستشارين والمستشارات الأسرية الجديرين حقا
    وومتوفرين وموجودين في أي وقت وبأي وسيلة.. ويرشدون الناس ” بـبـلااااش ..”
    بس مادري ليش الناس مصرة تأخذ نصيحة شخص لا يعرف جنسه ولا دينه.

    عزيزتي لطيفة المقبالي أذهلني ما قرات في سطورك

    بارك الله فيج . وتسلم يمناج

  10. من قبل محمود
    بتاريخ

    شكرا أخت لطفية المقبالي
    طرح جميل وتحليل أجمل وردود مفيدة وحلوة

  11. من قبل لطيفة المقبالي
    بتاريخ

    عزيزتي عفراء ،

    يمكن هو الكسل ، فالانترنت أسهل وأقرب وفي متناول كل يد اليوم .!

    مع ان الكثيرات يعرفون الاختصاصيات والاختصاصيين ، بس شكلهم يمشون ع المثل القائل (( اسأل مجرب ولا تسأل طبيب .! ))

    ربي يسلمج عزيزتي ،،

    وأطيب التحايا

    .
    .

    أخي في الله \ محمود

    العفو أخي الكريم ، سعيدة ان المقال راق لك ، وانك استفدت منه

    خالص التحايا

أضف تعليقاً

الاسم   *
 
البريد الألكتروني   *
 
الموقع الشخصي  
 
التعليق  
 
   
 
    ( * ) هذه العلامة تدل على ان بيانات الحقول مطلوبة